محمد أمين الإمامي الخوئي

1295

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

والجماعة ، طلباً منه لتكميل الآثار الخلافة الاسلاميّة وتعظيماً لمقام السلطنة العظمى ، فطلب جلالة الملك وقتئذٍ المترجم - رحمه اللَّه - من أصفهان إلى طهران لإقامة الجمعة ، فيها فأجابه المترجم بذلك . فهاجر من أصفهان إلى طهران وكان يقيم الجمعة والجماعة فيها في المسجد السلطاني المذكور وتلقب وقتئذٍ بامامة الجمعة فيها حتّى توفي فيها في سنة 1262 الهجري القمري عن سن ثمان وسبعين وحمل نعشه إلى الغري ودفن فيها . وكان المترجم - رحمه اللَّه - عالماً فقيهاً جليلًا أديباً ، صاحب المقام الأسنى في العلم والعمل وجليل المقام في عهده في الدولة والرعية وكان بلاط السلطنة العظمى ورجال الملك يعظمون موقعه . وحيثُ أنّ المترجم - رحمه اللَّه - كان بلاعقب ذكور ، قام بخلافة ومقامه ابن أخيه وصهره من كريمته - الميرزا أبي القاسم امام الجمعة - بأمر الخاقان فتح علي شاه ، كما مرّ ذكره في بابه . وكان ابن أخيه الميرزا أبي القاسم المذكور ورد إلى طهران لتعزية جلالة الملك فتح علي شاه في موت ابنه محمّد علي ميرزا في سنة 1237 مع جماعة من علماء أصفهان ، فبقى فيها وتزوج فيها بكريمة عمّه المترجم ، حتّى نال فيها بامامة الجمعة بعد عمّه المترجم - المغفور له - . وللمترجم كتاب شرح نهج البلاغة خرج منه بعض أجزائه المشتمل على شرح بعض خطبه ، لم يتجاوز من خمس خطب من أصل الكتاب من خطبته عليه السلام إلّا أنّه ما ظهر منه - على قلّته - انما يحكي عن علو مقام مؤلفة في الأدبية والتاريخ والسير والحديث وغيرها ومنه نسخة مخطوطة في مكتبة المدرسة الناصرية في طهران ، كما ذكره ابن‌يوسف أيضاً في فهرس الكتب المخطوطة للمكتبة المذكورة .